الشيخ الأنصاري

29

كتاب المكاسب

بحكم الغلبة إلى خصوص العاقد المالك ، مضافا إلى أن مفاد أدلة الخيار إثبات حق وسلطنة لكل من المتعاقدين على ما انتقل إلى الآخر بعد الفراغ عن تسلطه على ما انتقل إليه ، فلا يثبت بها هذا التسلط لو لم يكن مفروغا عنه في الخارج . ألا ترى : أنه لو شك المشتري في كون المبيع ممن ينعتق عليه لقرابة أو يجب صرفه لنفقة أو إعتاقه لنذر ، فلا يمكن الحكم بعدم وجوبه لأدلة الخيار ، بزعم إثباتها للخيار المستلزم لجواز رده على البائع وعدم وجوب عتقه . هذا مضافا إلى ملاحظة بعض أخبار هذا الخيار المقرون فيه بينه وبين خيار الحيوان ( 1 ) ، الذي لا يرضى الفقيه بالتزام ثبوته للوكيل في إجراء الصيغة ، فإن المقام وإن لم يكن من تعارض المطلق والمقيد إلا أن سياق الجميع يشهد باتحاد المراد من لفظ " المتبايعين " ، مع أن ملاحظة حكمة الخيار تبعد ثبوته للوكيل المذكور ، مضافا إلى أدلة سائر الخيارات ، فإن القول بثبوتها لموقع الصيغة لا ينبغي من الفقيه . والظاهر عدم دخوله في إطلاق العبارة المتقدمة عن التذكرة ( 2 ) ، فإن الظاهر من قوله : " اشترى الوكيل أو باع " تصرف الوكيل بالبيع والشراء ، لا مجرد إيقاع الصيغة . ومن جميع ذلك يظهر ضعف القول بثبوته للوكيلين المذكورين ، كما

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 345 ، الباب الأول من أبواب الخيار ، الأحاديث 1 ، 5 و 350 ، الباب 3 من الأبواب نفسها ، الحديث 6 . ( 2 ) تقدمت في الصفحة 28 .